كيف نكون من شعب الولي و يبهرنا ماكرون ؟؟؟؟

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
بقلم النانة لبات الرشيد

و يحدثونك عن ماكرون ، رجل يصارع أواخر عقده الرابع ، ولد و بفمه ملعقة ذهب ، بدولة عمرها مئات السنين ، وصل لسدة الحكم ، هو وجه سلطة تعودت تغيير أقنعتها حسب الفصول السياسية ، لكن دواليبها ثابتة .
و أحدثك عن الولي ، رجل قدم  روحه فداء ً لوطن منشود ، فجر الثورة و أسس الدولة ، و بنى جسور الوحدة الوطنية، و حبر فكره الخالد ، و استشهد ، و هو بالكاد يمد يديه لعمره المتفتح كزهرة أقحوان .
يحدثونك عن الشباب في بلاد الغرب ، و قد سخرت لهم استراتيجيات الدول ما  يقوي طموحهم ، و ذللت مناهجها الصعاب أمام أحلامهم .
 و أحدثك عن شاب يافع ، رفع و أترابه حلما تنوء عن رفعه الجبال، من غياهب المجهول الى الحقيقة الساطعة .
و يحدثونك بتهكم ، عن رجل عشق سيدة بعمر أمه ، حثت الخطى أمامه و خلفه و بجواره لبلوغ  غايته في النفوذ و الحكم .
و أحدثك بفخر  عن شاب لم يلهه عشق أو غريزة عن ثورته المجيدة ، شاب كان يرى في وجوه نساء بلده وجه شقيقته المعتقلة مريم .
 عن الشهيد الولي أتحدث ، عن عمر لا يشبه أي عمر ، عن طموح لا يشبه غيره، و عن إرادة تفتت الصخر .
 عمر الولي ، لم يكن طفولة فشباب ، فقدر محتوم ، بل كان شعلة نور ، أضاءت وطنا موجوعا ، فسارت فيه جسارة و فتوة ، عمر الولي يقاس بمراحل التاريخ و حقبه ، بهزاته و انكساراته، هو يعيش في حنين اللاجئين و شوق المبعدين ، هو روح المعتقلين و المقاتلين ، هو في قلوب الثائرين و كفى .
كان الشهيد الولي مصطفى السيد عشريني عندما فكر بالدولة  و قرر الثورة ، فكيف نكون من شعب الولي و يبهرنا ماكرون ؟؟؟؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

في رحاب اللهجة الحسانية (17)

الريف الجزائري بجماله الخلاق مع الشاعر الجزائري محمد العيد ال خليفة الرقيق المبدع الساحرة كلماته ...