فريق ترامب تغلب على كبار موظفي الاستخبارات والخارجية في إعلان القدس عاصمة لإسرائيل وترقب من احتمال تليين موقفه مثلما فعل في الملف النووي الإيراني

trump israell mm

واشنطن- خاص بـ “رأي اليوم”:

ضد تقارير الأجهزة الاستخباراتية وكبار موظفي الخارجية الأمريكية، يعتزم الرئيس دونالد ترامب بدء نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، ويتخوف الأمريكيون من مضاعفات قرار من هذا النوع على مستقبل علاقاتهم بالعالم العربي والاسلامي.

وكان الكونغرس الأمريكي قد صادق سنة 1995 في عهد الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون على نقل السفارة من تل أبيب الى القدس. وأحجم الرؤساء الذين توالوا على الحكم في البيت الأبيض عن تطبيق القرار بمن فيهم الرئيس الجمهوري جورج بوش الذي كان من أشد مناصري إسرائيل.

وتقول “نيويورك تايمز″ اليوم أن ترامب سيقضي على دوره كوسيط في النزاع وسينهي سبعة عقود من سياسة الحذر الأمريكية في الشرق الأوسط بل وقد يشعل العالم العربي.

وكان دونالد ترامب قد أعلن في حملته الانتخابية للرئاسيات الأمريكية نيته الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية اليها.

 واعتقد كبار موظفي الخارجية الأمريكية أن التصريحات لن ترقى الى التطبيق. ومما ضاعف هذا التفكير هو تراجع ترامب في ملف إيران النووي، فقد هدد بالانسحاب منه ولم ينفذ اتهاماته.

وتعاطى الرئيس مع نوعين من التقارير حول القدس خلال الأسابيع الأخيرة، رأي يحذّر من المضاعفات الخطيرة لهذه الخطوة، وينبه الى احتجاجات وإرهاب وتوتر أبدي مع المسلمين، ويدافع عن هذا الرأي أغلبية أجهزة الاستخبارات وكبار موظفي الخارجية الأمريكية الذين يتميزون بثقافة واقعية للأحداث.

وفي المقابل، يوجد رأي مضاد من إعداد مساعدي الرئيس الأمريكي الذين لا خبرة سياسية كبيرة لهم ومنهم صهره جاريد كوشنير، تدافع عن إحلال السلام من خلال معادلة منح القدس لإسرائيل كعاصمة ومنح الفلسطينيين مساحات أرضية يقيمون فيها عليها دولتهم ذات السياسدة المحدودة، ويعتقد هذا الفريق أن الدول المحورية في الشرق الأوسط وعلى رأسها مصر والعربية السعودية لن تتزعما أي معارضة حقيقية لأنها منكبة على مشاكلها الداخلية.

فقد فتح الرئيسي عبد الفتاح السيسي حربا أبدية مع حركة الإخوان المسلمين ولن يتخلص منها، وسقطت السعودية في يد محمد بن سلمان الطامح الى إعادة تشكيل المملكة العربية السعودية ولو على حساب قضايا الأمة العربية والإسلامية، وليس مستغربا الأخبار التي تتحدث عن قيام ولي العهد بالمشاركة في الاعداد لخريطة طريق ترامب، كما أنه ليس مستغربا أن ترامب فاتح رؤساء وملوك هذه الدول منذ أسابيع، ولم ينتفضوا بل التزموا الصمت حتى إعلان محيط الرئيس الأمريكي الخبر.

وتهيمن حالة من الترقب هذا المساء في انتظار قرار ترامب، وهناك أمل من احتمال تراجعه عن القرار أو تليين موقفه، كما تراجع عن الانسحاب من الملف النووي الإيراني. وكان ترامب قد تراجع في الملف النووي افيراني بضغط من كبار موظفي الاستخبارات والخارجية والدفاع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الريف الجزائري بجماله الخلاق مع الشاعر الجزائري محمد العيد ال خليفة الرقيق المبدع الساحرة كلماته ...

في رحاب اللهجة الحسانية (17)

اجمل مما قيل في حب الوطن...القصيدة الرائعة "الحنين الى الوطن"