التصغير صيغة مميزة للحسانية بقلم د غالي الزبير تصغير الكلمات يحمل دلالة التحبب والاستلطاف من جهة والتحقير والانتقاص من القدر والقيمة من جهة أخرى، والتصغير معروف في اللغة العربية ومنه قول الشاعر عمر بن أبي ربيعة: وغاب قمير كنت أرجو غيابه وروَّح رعيــان ونـــوَّم سـمّــَر وكذلك البيت الشائع عندنا لعبد الرحيم البرعي: أهابَ سحيراً بالفراقِ مهيبُ فلباهُ وجداً في الحشا ولهيبُ ولكن التصغير نادر الاستعمال في اللغة العربية وتكرر كتب النحو الأمثلة ذاتها تقريباً أما في اللهجة الحسانية فإن التصغير شائع وواسع الاستعمال مما يمثل إثراءً كبيراً للقاموس الحساني من خلال مضاعفة عدد المفردات والمعاني التي تحملها، ويلعب التصغير دوراً تقييماً يبين سن أو كم المصغر أو أن يكون المصغر صغيراً مجازاً، كضعف الشخصية أو عديم الاستقامة أو غيرها، وقس على ذلك، كما قد يظهر علاقة المتكلم بالمصغر، تلطفاً أو تحبباً أو احتقاراً أو استهانة، حسب سياق الكلام، وقد يضفي شحنة عاطفية قوية على مقصد الكلام تغني عن التفصيل والإطالة.وكمثال على التصغير كقصد التحبب والاستلطاف نذكر بالمقطع الحساني المشهور: يا للالي من صا...
تعليقات
إرسال تعليق